النووي

69

المجموع

واقترانهما لا يسوغ معه اعطاء حكمهما الا إذا اقترن اللفظ بالفهم . ومن ثم يتوجه الوجه الثاني عندي والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) ويملك الحر ثلاث تطليقات . لما روى أبو رزين الأسدي قال " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت قول الله عز وجل : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فأين الثلاثة ؟ قال : تسريح بإحسان الثالثة ، ويملك العبد طلقتين لما روى الشافعي رحمه الله : أن مكاتبا لام سلمة طلق امرأته وهي حرة تطليقتين ، وأراد أن يراجعها فأمره أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان رضي الله عنه فيسأله ، فذهب إليه فوجده آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما عن ذلك ، فابتدراه وقالا : حرمت عليك حرمت عليك " . ( فصل ) ويقع الطلاق على أربعة أوجه واجب ومستحب ومحرم ومكروه فأما الواجب فهو في حالتين ( أحدهما ) إذا وقع الشقاق ورأي الحكمان الطلاق ، وقد بيناه في النشوز ( والثاني ) إذا آلى منها ولم يفئ إليها ونذكره في الايلاء إن شاء الله تعالى . وأما المستحب فهو في حالتين : إحداهما : إذا كان يقصر في حقها في العشرة أو في غيرها ، فالمستحب أن يطلقها لقوله عز وجل " فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف " ولأنه إذا لم يطلقها في هذه الحال لم يؤمن أو يفضى إلى الشقاق أو إلى الفساد . والثاني أن لا تكون المرأة عفيفة فالمستحب أن يطلقها ، لما روى أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال النبي صلى الله عليه وسلم طلقها ، ولأنه لا يأمن أن تفسد عليه الفراش وتلحق به نسبا ليس منه . ( الشرح ) حديث أبي رزين الأسدي . قال ابن أبي حاتم أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أخبرنا ابن وهب ، أخبرني سفيان الثوري حدثني إسماعيل بن سميع قال : سمعت أبا رزين يقول " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال